الإمام أحمد بن حنبل
253
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> " الاعتبار " ص 204 من طريق محمد بن مسلم الطائفي ، كلاهما عن عمرو بن دينار ، به . وذكر ابن أبي عاصم والطبراني في الموضع الثاني والحازمي أن الجارية كانت مع الرجل في سفر ، ولفظ البخاري : " إن كان استكره جارية امرأته ، فهي حرة " . وسلف برقم ( 15911 ) ، وسيأتي برقم ( 20063 ) و ( 20064 ) و ( 20065 ) و ( 20066 ) من طرق عن الحسن ، عن سلمة بن المحبّق . وفي الباب : موقوفاً على ابن مسعود عند عبد الرزاق ( 13419 ) ، والطحاوي 145 / 3 ، وإسناده حسن . قال البيهقي : قال الشيخ - يعني شيخه أبا الحسن علي بن محمد المقرئ - : حصول الإجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على تَرْك القول به دليلٌ على أنه إن ثَبَتَ صار منسوخاً بما وَرَدَ من الأخبار في الحدود . ونقل الترمذي في " العلل " 616 / 2 عن البخاري أنه قال : لا يقول بهذا الحديث أحدٌ من أصحابنا . قلنا : وقد ذهب إلى النسخ غيرُ واحد من أهل العلم كأبي جعفر الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 145 / 3 ، وقال الحازمي في " الاعتبار " ص 205 : ذهب نفرٌ من أهل العلم إلى أنه منسوخ ، وإنما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك قبل نزول الحدود . وقد روي ما يخالف حديث سلمة بن المحبّق عن النعمان بن بشير ، وقد رُفع إليه رجل أَحلَّت له امرأته جاريتَها ، فقال : لأقضين فيها بقضية رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لئن كانت أحلَّتها له لأجلدنَه مئة جلدة ، وإن لم تكن أحلَّتها له لأرجمنه . فوجدها قد أحلَّتها له ، فجلده مئة ، وقد سلف عند المصنف برقم ( 18397 ) ، وأعلّه الترمذيُ بالاضطراب ثم قال : وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته ، فروي عن غير واحد من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم علي وابن عمر : أن عليه الرَّجمَ ، وقال ابن مسعود : ليس عليه حدٌ ولكن يُعَزر ، وذهب أحمدُ وإسحاق إلى ما روى النعمان بن بشير عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .